السيد الگلپايگاني

17

كتاب الشهادات ، الأول

تعريف الشهادة لغة وشرعا ( الشهادات ) جمع شهادة يقال : شهد يشهد شهادة ، وهي في اللغة لمعان عديدة كالعلم ، والحضور ، والرؤية ، والاعلام والاخبار ، والمعاينة ، واقتصر جماعة من اللغويين على الحضور ، قالوا : ومنه قوله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ( 1 ) . وقال ابن فارس : ( الشين والهاء والدال ) أصل يدل على حضور وعلم واعلام ، لا يخرج شئ من فروعه عن الذي ذكرناه ، من ذلك الشهادة ، يجمع الأصول التي ذكرناها من الحصور والعلم والاعلام ) ( 2 ) . والمراد من الشهادة في كتاب الشهادات هو : الاعلام والاخبار ، ويعتبر فيه الجزم واليقين ، ويرادفه في الفارسية ( گواهي ) فيقال : شهد بكذا ، أي أخبر به ، فتكون الشهدة في هذا الباب بمعنى الاخبار بما قد علم ، سواء كان العلم حاصلا بإحدى الحواس الظاهرية ، أو بغيرها . فهذا الاعلام يتفرع على تحقق العلم وحصوله عن طريق الحضور ، أو الرؤية ، أو غير ذلك ، والشاهد يؤدي الأمر الحاصل عنده ، ويبرزه ، بلفظ :

--> ( 1 ) سورة البقرة : 185 . ( 2 ) معجم مقاييس اللغة لابن فارس 3 / 221 .